عبد العزيز بن عمر ابن فهد
120
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
فيها أخوه رمميثة ؟ . ولم يزل عطيفة على ولايته إلى أن وصل العسكر المجرد إلى مكة ، في سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة بسبب قتل الأمير ألدمر أمير جندار في سنة ثلاثين وسبعمائة في رابع عشر الحجة منها . ولما وصل العسكر إلى مكة وجدوا الأشراف قد هربوا بأجمعهم . وقد تقدم خبر هذا العسكر في ترجمة رميثة ، وأنه استقر في إمرة مكة بمفرده ، ثم توجّه عطيفة إلى مصر ، وعاد منها في سنة أربع وثلاثين متوليا ، وأقام بموضع يقال له أم الدمن ، ثم جاء إلى مكة وأخذ نصف البلاد من أخيه رميثة . فلما كانت ليلة النفر من منى أخرجه رميثة من مكة بلا قتال ، فتوجّه عطيفة إلى مصر وأقام بها ، إلى أن جاء صحبة الحاج في آخر سنة خمس وثلاثين ، وقد ولى نصف البلاد ، ومعه خمسون مملوكا - شراء ومستخدمين - وأخذ نصف البلاد من / أخيه رميثة بلا قتال ، وكانا متوليين لمكة في سنة ست وثلاثين وسبعمائة . . . ثم إنهما بعد مدة من هذه السنة حصلت بينهما وحشة ومباعدة ؛ فأقام عطيفة بمكة ومعه المماليك ، ورميثة بالجديد إلى شهر رمضان . فلما كان في اليوم الثامن والعشرين منه ركب رميثة في جميع عسكره . ودخل مكة على عطيفة بين الظهر والعصر - وكان عطيفة برباط أم الخليفة والخيل والدروع والتجافيف في العلقمية ، فلم يزل رميثة وأصحابه قاصدين إلى باب العلقميّة - ولم يكن معهم رجال - فوقف على باب العلقمية من حماها إلى أن أغلقت - والموضع ضيّق لا مجال للخيل فيه -